السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
75
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
ويظهر عند المقارنة بين رواية الرضي ورواية سبط ابن الجوزي في ( التذكرة ) ص 145 أن هذه الخطبة والخطبة ( 61 ) واحدة للتداخل بينها . 75 - ومن كلام له عليه السّلام إنّ بني أميّة ليفوّقونني تراث محمّد صلَّى الله عليه وآله وسلَّم تفويقا ، والله لئن بقيت لهم لانفضنّهم نفض اللَّحّام الوذام التّربة . قال الرضي رحمه الله : ويروى « التّراب الوذمة » وهو على القلب ( 1 ) ، وقوله عليه السّلام : « ليفوّقونني » أي يعطونني من المال قليلا كفواق الناقة ، وهو الحلبة الواحدة من لبنها ، و « الوذام » جمع وذمة وهو الحزّة ( 2 ) من الكرش أو الكبد تقع على التراب فتنفض . روى هذا الكلام أبو الفرج الأصبهاني في كتاب « الأغاني » . ج 11 ، 29 باسناد رفعه إلى الحارث بن حبيش قال : بعثني سعيد بن العاص بهدايا إلى المدينة ، وبعثني إلى علي عليه السّلام وكتب اليه : إني لم أبعث إلى أحد بأكثر مما بعثت به إليك إلَّا شيئا في خزائن أمير المؤمنين ، قال : « فأتيت عليا فأخبرته ، فقال : لشدّ ما تحظر بنو أمية تراث محمد صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ، أما والله لأن وليتها لانفضنّها نفض القصاب والتراب الوذمة » .
--> ( 1 ) اي ان الصحيح الرواية الأولى إذ لا معنى للثانية ، كما ترى من رأي أبي الفرج في المتن ، ولكن الرضي رحمه الله نقل ما وجد على وجهه بلا تحريف ولا تبديل ثم بين الحقيقة فقال رحمه الله : وهو على القلب وهكذا فلتكن الأمانة . ( 2 ) الحزة - بالضم - القطعة .